الصحراء زووم : محمد كنتور
جدد السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، اتهامه للجزائر بتعطيل المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي نهائي توافقي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
تصريحات هلال جاءت خلال ندوة إقليمية لمنطقة المحيط الهادئ نظمتها لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار (C24)، حيث ندد بما وصفه بـ"تكتيكات العرقلة" التي تنتهجها الجزائر لتعطيل مسار تسوية هذا النزاع الإقليمي واستراتيجيتها الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في المغرب الكبير وخارجه.
وأكد هلال أن النظام الجزائري يحتضن ويمول ويسلح جبهة البوليساريو، رغم محاولاته المتكررة للتنصل من مسؤوليته المباشرة في النزاع، مشددا على أن المجتمع الدولي بات يدرك هذا الدور بوضوح، كما أن 116 دولة أعربت عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وسلط السفير الضوء على الدينامية التي يشهدها الموقف المغربي على الساحة الدولية، مشيرا إلى أن 30 دولة افتتحت قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، ما يعكس اعترافا عمليا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وأوضح ممثل المملكة بالأمم المتحدة، بأن خيار الاستفتاء بات متجاوزا وغير قابل للتطبيق، كما أكد ذلك تقرير الأمين العام للأمم المتحدة سنة 2000، وأن مجلس الأمن يركز منذ سنوات على التوصل إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه، وهو ما تجسده المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
واختتم هلال بالتأكيد على أن الصحراء مغربية بالتاريخ والقانون وبإرادة سكانها، داعيا باقي الأطراف، وعلى رأسها الجزائر، إلى الانخراط بجدية في العملية السياسية من أجل بناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعا باقي الأطراف إلى الإقرار بهذه الحقيقة والانخراط في الحوار والعمل من أجل بناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار والتعاون للمنطقة والقارة بأكملها.